حسن حنفي

172

من العقيدة إلى الثورة

في وحدته وكما هو الحال في الشعر العربي وفي كل شعر في الخطاب المتبادل بين الشاعر وظواهر الطبيعة . 4 - أما ظواهر النبات فتتمايز فيما بينها بين الصوت مثل تسبيح العنب والرمان وبين الحركة أي الصورة مثل حنين الجذع ومجىء الشجرة في صورة هادئة أو انقلاعها في صورة عنيفة « 239 » . فقد يسبح العنب والرمان بمجرد أن يحضره جبريل في طبق أمام الرسول تعرفا عليه . وفي حنين الجذع قد يزداد تفصيل اليابس حتى يظهر التناقض بين الحنين واليبس ، فالحنين يحتاج إلى رطوبة وحياة وهو طبيعي في حين أن حنين

--> ( 239 ) قال جعفر بن محمد الصادق عن أبيه أنه وهن رسول الله فأتاه جبريل بطبق فيه رمان وعنب فسبح ذلك العنب والرمان ، المواقف ص 355 - 356 ، حنين الجذع ، البحر ص 59 ، الفصل ج 5 ص 59 - 60 ، التحقيق ص 171 - 172 ، حنين الجذع اليابس إليه ، الغاية ص 345 ، ص 349 ، البحر ص 59 ، حنين الجذع إليه حتى التزم ، الأصول ص 182 - 183 ، حنين الجذع بحضرتهم جميعا ، الفصل ج 2 ص 86 - 87 ، المواقف ص 357 ، حنين الجذع الّذي سمعه كل من حضره من الصحابة ، الفصل ج 1 ص 83 ، بعده 1450 مجىء الشجرة ، الفصل ج 5 ص 59 - 60 مجىء الشجرة بأمره ورجوعها بأمره إلى مغرسها ، الأصول ص 182 ، اقبال الشجرة إليه ورجوعها بأمره إلى مغرسها ، الأصول ص 161 - 162 ، انقلاع الشجر ، التحقيق ص 171 - 172 ، ولما طالب الاعرابى منه الشاهد على نبوته دعا الشجرة وهي على سقط الوادي فأقبلت تخد الأرض خدا حتى قامت بين يديه وشهدت له بالنبوة ورجعت إلى نبتها ، حركة الجمادات منها قصة الشجرة وما روى ابن عباس أنه قال الاعرابى : أرأيت لو دعوت هذا العذق فدعاه فجاءه ثم قال ارجع فرجع ، المواقف ص 355 - 356 ، الملل ج 1 ص 87 - 88 ، وقد أنكر عباد بن سليمان مجىء الشجرة ، مقالات ج 2 ص 167 وعند السمنانية حنين الجذع ومجىء الشجرة ليس شيء من ذلك دلالة على صدق الرسول في نبوته لأنه لم يتحد الناس بذلك ولا يكون عندهم آية الا ما تحدى به الكفار فقط ، الفصل ج 5 ص 59 - 60 ، ويقرب القاضي عبد الجبار من التفسير العلمي لهاتين الواقعتين فإجابة الشجرة له حين دعاها دعوتها إلى مكانها يمكن فهمه اما بقانون الجاذبية أو بخداع البصر لو كان وهما . وقد يفسر ذلك بعودة الجذع إلى استقامته الطبيعية بعد أن كان مائلا أو ميله الطبيعي بعد أن كان مستقيما . الشرح ص 594 - 597 .